الزمخشري
223
أساس البلاغة
لوذ العصافير ولوذ الدخل * تحت العضاة من خرير الأجدل من حقيقة وله عين خرارة في أرض خوارة ولعب الصبيان بالخرارة وهي الدوامة والخذروف ومن المجاز عصفت ريح فخرت الأشجار للأذقان والأعراب يخرون من البوادي إلى القرى أي يسقطون إليها ويطرأون وجاءنا خرار من الناس وفرار خرز عمله الخرازة وكلام فلان كخرز الإماء أي متفاوت درة وودعة ووال بين الخرز وطائر مخرز على جناحيه نمنمة تشبه بالخرز ومن المجاز أوتي خرزات الملك إذا ملك قال لبيد رعى خرزات الملك ستين حجة * وعشرين حتى فاد والشيب شامل وقال لن تدركا خرزات أر * بد فابكيا حتى تفودا وضربه على خرز ظهره وهي فقاره وفي مثل سيرين في خرزة لمن طلب حاجتين في حاجة خرس أخرسه الله وإذا شهدت من لا يفهم عنك فتخارس وهو من خرس المجلس إذا لم يتكلم ودعوا إلى الخرس وهو طعام الولادة وأطعموا النفساء خرستها وهو طعامها خاصة وقد خرست فتخرست قال فلله عينا من رأى مثل مقبس * إذا النفساء أصبحت لم تخرس وفي مثل تخرسي لا مخرسة لك ومن المجاز كتيبة خرساء ليس لها جلبة ورماه الله بخرساء وهي الداهية قال الأخطل وكم أنقذتني من جرور حبالكم * وخرساء لو يرمى بها الفيل بلدا وأصلها الأفعى قال عنترة عليهم كل محكمة دلاص * كأن قتيرها أعيان خرس وعلم أخرس لا يسمع منه صدى وسحابة خرساء لا ترعد ولبن أخرس خاثر لا يتخضخض في إنائه ونزلنا ببني أخنس فسقونا لبنا أخرس خرش رأيت عليه قميصا مثل خرشاء الحية رقة وصفاء وهو سلخها وأكل خرشاء اللبن وهو ما ارتفع على رأسه من النفاخات قال جبيهاء الأشجعي إذا مس خرشاء الثمالة أنفه * ثنى مشفريه للصريح فأقنعا